أحمد بن محمد الحسيني

29

صلة التكملة لوفيات النقلة

ثانيا : قلة خبرة ( المحقّق ) بالنسخة الخطّية ، وهي نسخة فريدة بخطّ مؤلّفها محفوظة في مكتبة كوبرلي بإستانبول صوّرتها بعثة معهد إحياء المخطوطات في جامعة الدول العربية ، ومنها انتشرت في المعاهد والمؤسسات ومنها المملكة العربية السعودية ، حيث حصل ( المحقّق ) على نسخة مصوّرة منها . ونقل عن العلّامة خير الدين الزّركلي بأنها موجودة في مكتبة البلدية بالإسكندريّة . والسيد خير الدّين الزّركليّ إنّما اطّلع على النسخة المصوّرة في جامعة الدّول العربية ، لكنه أخطأ في ذكر موطنها ، فاشتبهت عليه بكتاب « التكملة لوفيات النقلة » الذي توجد قطعة منه في مكتبة البلدية بالإسكندريّة ، فراح ( المحقّق ) يبحث ويدور في فراغ واستنتاجات لا أصل لها ، ولو كان قرأ مقدّمتي لكتاب « التكملة » لعرف كلّ ذلك ، لكنه لم يقرأ مقدّمة الكتاب الذي ذيّل الحسينيّ عليه ! مع أنه يقتني نسخة منه كما يظهر من نقله عنه . بل ذهب إلى القول بأنّ الزركليّ يرحمه اللّه - قد اطّلع على النسخة قبل أن تتعرّض لبعثرة أوراقها ، وهو أمر عجيب واستنتاج غريب ، ذلك أنّ نسخة كوبرلي مجلّدة منذ دهور ، وقد وقع فيها اختلاط في أوراقها منذ عهد بعيد ، وهو اختلاط يسير لمن يعرف هذا العصر ، ولم تأخذ مني إعادة ترتيب أوراقها أكثر من نصف يوم حين قرأت النسخة في مكتبة كوبرلي باستانبول قبل أكثر من أربعين عاما ، وصوّرت نسختي عنها ، لا عن طريق جامعة الدول العربية ! وزعم ( المحقّق ) أنّ الزّركليّ وضع صورة غلاف الجزء الثاني من الكتاب « وزعم أنها مفقودة من الأصل إلا أنها تطابق بخطّها نسخة كوبرلي » . وهذا كلام عجيب ، ذلك أنّ طرّة المجلد الثاني من المخطوطة موجودة في الأصل ، وموجودة في النسخة المصوّرة المحفوظة بجامعة الدّول العربية ! كلّ هذه الأمور تبيّن أنّ علم ( المحقّق ) بهذه النسخة ضعيف جدا ، وسيأتي مزيد إيضاح لذلك . ثالثا : لم يستطع ( المحقّق ) التمييز بين خطّ المؤلّف ، وخطّ الحافظ